rotana4me

عاوز تلاقي كل حاجة خليك معانا دايما
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 جرائم (الشرف).. شرف لمن؟! وعار على من؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
sliem_saleh
وزير
وزير
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 209
العمر : 108
تاريخ التسجيل : 27/04/2007

مُساهمةموضوع: جرائم (الشرف).. شرف لمن؟! وعار على من؟   السبت مايو 12, 2007 6:44 pm


<H1>تتطور المجتمعات وترتقي باحترامها للإنسان وحفاظها على كرامته وحياته، ومع ذلك نجد مجتمعات تتصدر قيادة العالم من ناحية العلوم والتكنولوجيا لكن النساء فيها يعانين من الاضطهاد بكل ما تعنيه الكلمة!، فما معنى أن نقرأ في تقارير الأمم المتحدة المعنية بالمرأة أنه في كل 9 ثوان تتعرض امرأة أمريكية للضرب والاعتداء من قبل شريكها في المنزل، وبأن واحدةً فقط من بين كل مائة امرأة تتعرض للضرب والاعتداء بشكل مستمر في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بإبلاغ السلطات، وأن 59% من النساء اليابانيات هن ضحايا للعنف المنزلي، وأن نصف ضحايا جرائم القتل في روسيا هن من النساء ويتم قتلهن بيد شريكهن الذكر، وأن امرأة من بين خمسة في الولايات المتحدة الأمريكية تكون ضحية للاغتصاب خلال حياتها، علماً بأنه يتم اغتصاب امرأة واحدة كل 3 دقائق.. أما في مانيلا فيتم التبليغ في كل يوم عن تعرض امرأة للاغتصاب..

إلا أن أكثر تقرير استوقفنا هو تقرير لمنظمة الأمم المتحدة يصنّف سورية بين أكثر خمس دول في العالم يتم فيها ارتكاب جرائم شرف تكون ضحيتها المرأة، الأمر الذي دفعنا للبحث حول هذا الموضوع الذي يعده البعض وفق أعرافه بطولة وغسل عار!، بينما يراه البعض الآخر جريمةً قتل مهما اختلفت التسميات.. الغربال، وبمعاونة شخصين من أهالي المحافظات الشرقية في سورية تنقل إليكم عن ألسنة أقرباء وجيران بعض ضحايا هذه الجرائم قصصاً مأساويةً مُحزنة، فتابعوا معنا هذا التحقيق. البداية كانت في بيت الضحية (شيماء. س، عندما قُتلت كانت تبلغ من العمر 24 عاماً)، وقد امتنعت أم الضحية في بادئ الأمر عن التكلم حول الحادثة، ربما رغبةً منها في طي الماضي الأليم، وبعد أن أقنعناها بالحديث، روت لنا ما يلي:

"الناس مو شاطرين غير بالقيل والقال" ابنتي كانت على علاقة بابن الجيران (حسن.أ)، كانا يحبان بعضهما بعضاً من الصف التاسع حباً عذرياً، وفي يوم من الأيام وصل إلى أخيها غسان خبر يقول: "أختك مع ابن الجيران، عم يختلو ببعض بالحارة يلي جنب البيت".. هذا الكلام أثار جنونه فدخل إلى البيت وبيده ساطور ضربها به على رأسها فقطعه، وأنا لم أكن في البيت (تقولها بحرقة). ابنك ماذا كان يعمل؟ لا تقولي ابني، "الله لا يسامحو".

القاتل ماذا كان يعمل؟ كان يعمل مرافق سائق حافلة. هل لديك صور له؟ لقد مزّقت كل شيء "الله لا يسامحو"، (تبكي بحرقة وتكمل): شرّحوا الجثة فتبين أنها عذراء، لذلك أوكلت محامياً ليسجنه، وكم تمنيت أن يعدموه على فعلته (هنا بدأت تجهش بالبكاء وقالت): "جايه تفتحي جروحي، روحي يا بنتي".. (انتظرتها حتى هدأت.. بعدها تابعت حديثها قائلةً): الذي أوصل الخبر كان يحب المرحومة لذلك كان يريد أن يشوه صورتها أمام أخيها وأهلها ليقوم هو بخطبتها، وكان قد طلبها للخطبة من قبل لكننا رفضناه. ** لماذا؟ "لأنو شاب فلتان ما عندو شي يعملو، الله لا يسامحو هوي التاني". أخر كلمة رددها غسان قبل أن يسجنوه هي: لم أندم على فعلتي.

الآن غسان في السجن ينفذ عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة. محطتنا التالية كانت في بيت جارة (الضحية أم جهاد، عندما قُتلت كانت تبلغ من العمر 50 عاماً) وهي ضحية أخرى لهذه الجرائم، فبعد كل ما سمعناه عنها من ألسنة الناس التي لا ترحم، أردنا التحقق من الموضوع، فأخبرتنا جارتها التي أبدت تعاوناً نشكرها عليه بما يلي: كان جهاد وهو ابن الضحية شاباً في الـ 35 من العمر، عاطلاً عن العمل ودائم الشك بأمه، والسبب هو كثرة ما كان يسمعه عن علاقاتها المشبوهة مع الرجال، وفي مرة من المرات سمعنا أصواتاً تتعالى من بيت جارتنا (أم جهاد) فركضنا لننصت إلى الحديث!.

الله يلعن الشيطان لقد قتل أمه، وهي والله بريئة من هذه الادعاءات.. بعد فترة وصلنا خبر أنه وقع في حفرة "الكهريز" ومات. (حفرة صرف صحي نسي أحد ما إغلاق غطائها!). المحطة الثالثة في هذا التحقيق تتناول قصة (أم ربيع، 50 عاماً)، وهي قصة تختلف عن الأخريات، قادنا أحدهم إلى بيت جارتها التي كانت واحدة من شهود عيان الجريمة، فإليكم ما أخبرتنا به: لأم ربيع ولد عمره 25 عاماً يعمل "كشاش حمام"، وفي مرة من المرات تشاجر ولدها مع رجل من أجل الحمام، فذهب الرجل إلى أم ربيع ليشتكي لها عن ابنها، وبدلاً من الشكوى قام بالاعتداء عليها جنسياً، فأخذت سكيناً وضربته في صدره، ثم نشرت جسده إلى نصفين بمنشار يدوي ورمت كل نصف في مكان، شرقاً وغرباً، وحين تم القبض عليها لم تقل إنه اعتدى عليها لتحاشي الفضيحة، بل كانت تردد "ماني ندمانة ليش يضرب الولد؟!". أكثر من جارة أكدت أن أم ربيع قتلت الرجل لأنه اعتدى عليها.

المحطة الأخيرة في جولتنا كانت في بيت جارة (الضحية هناء. ع، عندما قُُتلت كانت تبلغ من العمر 24 عاماً)، هذه الجارة هي أيضاً شاهدة عيان على الحادثة، ولن نبالغ إن قلنا لكم بأن هذه القصة هي واحدة من أغرب قصص هذا التحقيق، فها هي تفاصيلها كما روتها الجارة لنا: هناء ابنة جارتي رآها أخوها تنادي وتشير بيدها لشخص من النافذة تطلب منه الصعود إلى بيتها، وكنت أشاهد كل ما يحدث من شرفة منزلي، فرأيت الأخ يدخل إلى البيت بعصبية شديدة، بعدها سمعنا أصوات شجار وضرب، وفجأة استل كالعادة سكيناً من خصره، لأنه معروف في الحارة بأنه مستعد دائماً لأي خناق، وطعن بها أخته.. لقد قتلها والله العظيم ظلماً وعدواناً.. توقعي لمن كانت تشير بيدها من النافذة؟!. **

لمن؟ لبائع المازوت، سمعتُها تقول له: "برميلين لهون"، وعندما سمع الأخ صوت جرس الباب ورأى بائع المازوت وفي يده برميلين صغيرين كما طلبت منه المرحومة رمى بنفسه من الطابق الخامس، ومات. ماذا كان يعمل الأخ؟ كان يعمل في المخبز.. (أضافت): لو أننا لم نرَ الحادثة لكان بائع المازوت متهماً بجريمة لم يرتكبها. لماذا لم تتدخلوا لإنهاء المشاجرة؟ هل تريدين أن يؤذي أحداً منا؟!، "ابعد عن الشر وغنيلو". في حقيقة الأمر عندما نتحدث عن جرائم الشرف علينا أن نبحث في طبيعة القوانين السورية التي ناقشت هذا الأمر، حيث جاء في المادة 548: (يستفيد من العذر المُحل (العذر المخفف لعقوبة جريمة القتل) من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلها أو إيذائها أو قتل أو إيذاء أحدهما بغير قصد. يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر)..

كما جاء في المادة 473: (فصل 1: تعاقب المرأة الزانية بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين.. فصل 2: ويقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجاً وإلا فالحبس من شهر إلى سنة). يبقى أن نشير إلى أن هذه القوانين قد وضعت قبل نحو 56 عاماً، أي تقريباً منذ عام 1949 وذلك عندما أخذت سورية قوانينها من فرنسا وعدلت عليها.. . .

ونسأل: أ لم يحن الوقت لأن نعدل في قوانين عفا عليها الزمن؟، ولماذا لا يُنصف المشرع السوري المرأة وهي الطرف الأكثر انفعالاً، فيعطيها العذر المخفف الذي أعطاه للرجل في حال قتلت زوجها لدى رؤيتها له في وضع مريب؟!، أم إننا سنُتهم بتحريض المرأة لأننا نطالب بالمساواة بينها وبين الرجل أمام القانون؟!، فهل لا يعرف المُشرع القانوني أن الدستور السوري الذي يعد التشريع الأساس للدولة قد ساوى المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات حسب المادة 25 منه، ومنحهم حق الحياة عندما قال إن هذا الحق مقدس تكفله الدولة وهو حق طبيعي لكل مواطن وحريته مصانة ولا تُمس، وأن كل اعتداء على حياة الفرد والتعرض لتعذيبه وإيذائه جريمة لا تسقط بالتقادم، وأن الدولة تكفل تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء؟!. وفي نهاية هذا التحقيق، نوجه رسالتنا إلى ضمائر الرجال الذين يقتلون ويذبحون باسم (الشرف)، ونسألهم ما هو (الشرف)؟!، أعطونا من فضلكم تعريفاً له؟!، ألا يعرف بعض الرجال من (الشرف) غير جسد المرأة؟!، فأين الشرف عندما يقوم رجل ما بالكذب على الناس؟!، أين الشرف والقيم عندما يتزوج رجل ما من امرأة ثم يطلقها دون أي سبب لمجرد التجديد؟!، أين الشرف عندما يخدع رجل ما فتاةً فيعدها بالزواج ثم يهرب؟!، أين الشرف عندما يسرق رجل ما وينهب ثم يقول إن التجارة شطارة؟!.. أين هو هذا الشرف؟! هل هو في أن يقتل رجل ما أخته فقط لأنها طلبت برميلين من بائع المازوت؟


</H1>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.ahlyegypt.com
 
جرائم (الشرف).. شرف لمن؟! وعار على من؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
rotana4me :: ("الاخبار") :: "الاخبار العامة"-
انتقل الى: